أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

141

تهذيب اللغة

وقُبولًا ، وعلى فلان قَبول ، أي : تَقبَله العَيْن . وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ ، يقال : قَبِلتُه قَبولًا وقُبولًا ، وعلى وجهه قَبول لا غير . وقال اللحيانيّ : قَبلتْ عينُه ، وعَيْنٌ قَبْلاء ، وهي التي أقبلتْ على الحاجب . ورجل أقبَلُ وامرأة قَبْلاء . ويقال : قد قَبَلَني هذا الجَبَل ثم دبرَني ، وكذلك قيل : عامٌ قابِل . ويقال : قبَّلتُ العامل تقبيلًا ، والاسم القَبَالة . وتقبَّلَه العامِلُ تَقبُّلًا . قال : والقَبَلة : حَجَر أبيضُ عظيم ، تجعل في عُنُق الفَرَس . يقال : قَلَّدها بقَبَلَة . والقَبَل والقَبَلة من أسماء خَرَزِ الأعراب . وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال رجلٌ من بني ربيعةَ بن مالك : « إنّ الحقّ بِقَبَل ، فمن تعدّاه ظَلَم ، ومَن قصَّر عنه عَجَز : ومَن انتهى إليه اكتفى » . قال : بِقَبَل ، أي : يَضِحُ لك حيث ، وهو مِثل قولهم : إن الحق عارٍ . سلمة عن الفراء قال : لقيتُه مِن ذي قِبَل وقَبَل ، ومِن ذي عِوَض وعَوَض ، ومن ذي أُنُف ، أي : فيما يُستقبَل . غيرُه : اذهبْ فأَقْبِله الطريق ، أي : دُلَّه عليه . وأقبلْتُ المِكْواة الداءَ . وأقْبلتُ زيداً مَرّةً وأدبَرْتُه أخرى ، أي : جعلتُه مرّةً أمامي ومرّةً خَلْفِي في المَشيِ . وقَبَلْتُ الجبلَ مرّةً ودبرْتُه أخرى . والعرب تقول : « ما أنتَ لهم في قِبال ولا دِبار » ، أي : لا يَكترثون لك . وقال الشاعر : وما أنتَ إنْ غَضبتْ عامِرٌ * لها في قِبالٍ ولا في دِبارِ ويقال : أتانا في ثوبٍ له قبائل ، وهي الرِّقاع . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : إذا رُقِّع الثوبُ فهو المقبَّل والمقْبول والمُرَدَّم ، والمُلَبَّد والمَلْبودُ . وقبائلا اللجام : سُيورُه ، الواحدة قبيلة . وقال ابن مقبل : تُرْخِي العِذارَ وإن طالت قبائلُهُ * عن حَشْرة مِثلِ سِنْفِ المَرْخةِ الصَّفِرِ ويقال : رأيت قبائل من الطَّيْر ، أي : أصنافاً ؛ وكلُّ صنفٍ منها قَبيلة . فالغِربان قَبيلة ، والحمام قبيلة . وقال الراعي : رأيتُ رُدَافَى فوقَها مِن قَبيلةٍ * مِن الطَّير يَدْعوها أَحَمُّ شَحوجُ يعني الغِرْبان فوق النَّاقة . وقال شمر في كتابه في « الحيّات » : قُصَيْرَى قِبالٍ : حَيّة سمّاها أبو خَيْرة :